السيد محمد بحر العلوم

56

بلغة الفقيه

والخبر صريح في التفصيل بين ما كان الدين نصف قيمة العبد فما دون ، وبين ما زاد عليه ، صح العتق ونفذ من الثلث في الأول وبطل في الثاني ، وكان بين الورثة والغرماء . وإليه يرجع الخبر الثاني ، وهو صحيحة زرارة : " عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ؟ قال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلا لم يجز " ( 1 ) . والخبر الثالث في الصحيح : " إذا ملك المملوك سدسه استسعى " ( 2 ) بتقريب أنه لا يملك السدس إلا حيث يكون الدين نصف قيمته فما دون ، وذكر السدس لبيان أقل المرتبة . وفيه : إنها محمولة على الوصية بقرينة ذكرها مكررا " في الأول ، وإن تضمنت ما يخالف القاعدة فيها أيضا " ، لاقتضائها في الوصية نفوذ العتق في ثلث ما زاد على الدين مطلقا " ، وإن ملك أقل من السدس المنبعث عن زيادة الدين على النصف ، واختصاص البطلان بما إذا كان الدين محيطا " بالقيمة كما يعطيه إطلاق الصحيح : " في الرجل يقول : إن مت فعبدي حر ، وعلى الرجل دين ؟ قال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه

--> ( 1 ) الكافي ، كتاب الوصايا باب من أعتق وعليه دين ، حديث 2 ( 2 ) الرواية عن أبي البختري عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) كما استدل بها العلامة في المختلف في باب منجزات المريض ، مسألة عطايا المريض المنجزة وفي الوسائل كتاب الوصايا باب 39 إن من أعتق مملوكا " لا يملك غيره حديث رقم ( 1 ) .